الشهيد الثاني
87
حقائق الإيمان
[ مذهب القائلين بأن الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ] وأما أهل الخامس القائلون بأنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ، فيستدل لهم بما استدل به أهل التصديق ، مع ما استدل به أهل الأعمال ومن أضاف الاقرار باللسان إلى الجنان . وقد علمت تزييف ما سوى الأول ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تزييف أدلة من أضاف الاقرار ، فلم يبق لمذهبهم قرار . نعم في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يشهد لهم ، وقد ذكر في الكافي وغيره منها جملة : فمنها : ما رواه علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الإيمان وهو الاقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ( 1 ) . ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن عن عجلان بن أبي صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوقفني على حدود الإيمان ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء من عند الله وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت وولاية ولينا وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين ( 2 ) . ومنها : ما رواه أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان أو
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 27 ، ح 1 . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 18 ، ح 2 .